أحمد ابراهيم الهواري

68

من تاريخ الطب الإسلامي

أو بتحريف بسيط في كتاباتهم ومحاوراتهم ؛ فكلمة ( بيمارستان ) أو مخففتها ( مارستان ) شائعة ومتداولة في اللغة العربية أكثر من كلمتي المستشفى أو دار الشفاء . وكانت كلمة ( بيمارستان تطلق في بادئ الأمر على المستشفيات التي تعالج فيها الأمراض بصورة عامة ؛ أما بعد ذلك لما أصابتها الكوارث وحل بها البوار وهجرها المرضى أقفرت إلا من المجانين حيث لامكان لهم سواها فصارت كلمة ( مارستان ) وهي تحريف بيمارستان لا تنصرف إلا إلى مستشفى المجاذيب . وكان لكل بيمارستان ناظر يشرف على إدارته ، وكان النظر عليه يعد من الوظائف الديوانية العظيمة ، وكان تحت إدارته عدد من أرباب الوظائف في البيمارستان وهم : 1 - رئيس الأطباء وهو الذي يحكم على طائفة الأطباء ويأذن لهم في التطبيب ونحو ذلك . 2 - رئيس الكحالين وحكمه في الكلام على طائفة الكحالة حكم رئيس الأطباء في طائفة الأطباء : رئيس الجرائحية « 1 » . وكان لكل طبيب حسب درجته ومقامه مرتب خاص وله زيادة على المرتب جامكية وصلات وعلوفة لدابته من الخلفاء والملوك والأمراء . يقول القفطي وابن أبي أصيبعة أن معدل المرتبات الشهرية للأطباء كان كالآتى : 1 - أطباء الخاص ( أي المنقطعون للخليفة أو السلطان ) وكان عددهم اثنين لكل منهما في الشهر خمسون دينارا ( وكل دينار حوالي خمسة عشر فرنكا فرنسيا ذهبا « 2 » أي ستين قرشا مصريا تقريبا ) . 2 - أطباء الدرجة الثانية وهم ثلاثة أو أربعة ، وكان بعضهم يقيم بالقصر ولكل منهم عشرة دنانير ؛ وكان بعضهم طبيبا بالبيمارستان أيضا فكان له رزقان أي ثلاثون دينارا في كل شهر مثل رضى الدين الرحبي طبيب صلاح الدين الأيوبي ، فقد أطلق له صلاح الدين ثلاثين دينارا في الشهر ويكون ملازما للقلعة والبيمارستان ؛ وكان للبعض الآخر مثل جبرائيل الكحال ألف درهم كل شهر ( والدرهم نصف فرنك فرنسى ذهب أو قرشان مصريان ) .

--> ( 1 ) - صبح الأعشى للقلقشندي الجزء الثاني صفحة 168 والجزء 11 الصفحة 117 وصفحة 268 . ( 2 ) - الخطط التوفيقية لعلى مبارك باشا الجزء الرابع صفحة 46 .